المراقبة التنظيمية · الإمارات

المرونة التشغيلية أمام المصرف المركزي بعد 16 سبتمبر 2026، ما الذي يجب أن يكون جاهزا الآن

المرونة التشغيلية في الإمارات لا يحكمها نص واحد بل طبقتان، كتاب قواعد المصرف المركزي بمتطلباته الصريحة في المادة 7، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 بمهلة انتقالية تنتهي في 16 سبتمبر 2026.

ما الذي تغير في 16 سبتمبر 2026

منحت المادة 184 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 الجهات الخاضعة سنة واحدة لتسوية أوضاعها بموجب قانون المصرف المركزي الجديد. انتهت تلك السنة. وتترتب على ذلك ثلاثة أمور لوظيفة الاستمرارية.

طبقتان متراكبتان لا طبقة واحدة

السؤال الذي يفتح أول اجتماع بعد وصول إشعار الفحص بسيط، أين هذا مكتوب بالضبط؟ والجواب أنه مكتوب في موضعين. الطبقة الأولى كتاب قواعد المصرف المركزي، وتحديدا نظام ومعايير المخاطر التشغيلية السارية على البنوك المرخصة، وفيها المادة 7 الخاصة بالتعافي من الكوارث وإدارة استمرارية الأعمال. وهي تشترط سياسة موثقة تحدد الأدوار والصلاحيات، وتحليل أثر وتقييم مخاطر مستمرين، وخطة استمرارية أعمال موثقة، واختبارا سنويا على الأقل أو عند أي تغيير جوهري في العمليات. والطبقة الثانية المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025، الصادر في 8 سبتمبر 2025 والنافذ من 16 سبتمبر 2025، وقد حل محل قانون المصرف المركزي لسنة 2018 وقانون التأمين لسنة 2023 في إطار موحد. وسع دائرة الخاضعين لتشمل البنوك وشركات التأمين ومزودي خدمات الدفع والممكنين التقنيين، وعزز صلاحيات الرقابة والفحص، وألزم في المادة 149 بآليات لمنع الاحتيال وبإخطار العملاء فورا عند الاختراقات الأمنية. وتمنح المادة 184 مهلة انتقالية سنة واحدة، حتى 16 سبتمبر 2026، لتسوية الأوضاع وفق القانون الجديد، مع صلاحية تقديرية للمصرف المركزي بالتمديد. ومن يبني خطته على احتمال التمديد يتخذ قرارا يصعب تبريره أمام لجنة التدقيق.

المادة 7 كما تقرأ في غرفة الفحص لا في المكتب

الفرق بين قراءة المادة في المكتب وقراءتها في غرفة الفحص هو الفرق بين النص والدليل. الفاحص لا يسأل هل لديكم سياسة، بل يطلب النسخة الموقعة ويقارن أسماءها بأسماء من يشغلون المواقع اليوم.

من يقع داخل النطاق

تصور رئيس الامتثال في مؤسسة صغيرة أن الحديث كله عن البنوك الكبيرة تصور مريح ومكلف.

طبقتا التنظيم في الإمارات، كتاب قواعد المصرف المركزي والمادة 7 ثم المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025، وتحتهما خمس محطات لملف الأدلة من السياسة الموثقة إلى التقرير المرفوع إلى المجلس
الطبقتان اللتان تخضعون لهما، وما يجب أن يجده الفاحص تحتهما في الملف.

نمطان يتكرران في ملاحظات الرقابة

تتكرر ملاحظات الرقابة في المنطقة بشكلين. الأول اختبار لا يثبت شيئا، جلسة نقاش حول طاولة تنتهي بمحضر من صفحة واحدة ونتيجة واحدة، سارت الأمور على ما يرام. لا زمن مسجل لبدء الاستجابة، ولا قياس لكم استغرقت أول معاملة حتى نفذت من الموقع البديل، ولا ملاحظة أغلقت بتاريخ ومسؤول باسمه. والثاني تحليل أثر تحول إلى أرشيف، فالمصرف نقل مدفوعاته إلى مزود جديد وأطلق قناتين رقميتين وأسند معالجة البطاقات إلى طرف خارجي، بينما ما زال تحليل الأثر يصف أنشطة سبقت ذلك كله. النمطان يظهران للفاحص خلال أقل من ساعة، إذ يكفي أن يسأل موظفا في الصف الثاني ماذا تفعل في أول عشر دقائق.

اثنا عشر شهرا حتى 16 سبتمبر 2026

المهلة التي منحتها المادة 184 تكفي لبناء نظام يعمل، لكنها لا تكفي لبنائه مرتين. وهذا ترتيب يحترم تسلسل الاعتمادية ويجنب إعادة العمل.

  1. فحص فجوات مقابل المادة 7 وتوقعات المرونة. من أسبوعين إلى ثلاثة، وكل فجوة مسعرة بكلفة التوقف وباحتمال أن تصير ملاحظة رقابية مكتوبة.
  2. تحديث تحليل الأثر. وظائف حيوية بأسمائها، وأثر يقاس عبر الزمن، وأهداف تعاف تبلغها ترتيباتكم الحالية فعلا، والمنهجية في صفحتنا عن تحليل أثر الأعمال.
  3. إصلاح الخطة لا المجلد. صلاحيات الساعات الأولى، وشجرة الاتصال، والحلول اليدوية المؤقتة، واستعادة الأنظمة، في وثيقة قصيرة ينفذها مناوب ليل دون أن يتصل بأحد.
  4. اختبروا كما يختبر الفاحص. سيناريو واقعي بتوقيت وملاحظات وإجراءات تغلق بتواريخ. تقرير تمرين واحد جيد يجيب عن معظم أسئلة الفحص قبل أن تطرح.
  5. ارفعوا التقرير إلى المجلس. مؤشرات مرونة يراها المجلس شهريا لا عرضا سنويا، وما يطلبه المجلس فعلا في صفحتنا عن دور مجلس الإدارة.

حد تحمل الأثر، كيف يحدد وكيف يقاس

حد تحمل الأثر هو أقصى مستوى من التعطل في خدمة أعمال مهمة تقبل به المؤسسة، معبرا عنه بحد قابل للقياس لا بصفة. وهو الأداة المركزية لمنظمي المرونة التشغيلية، والنقطة التي تفشل عندها معظم المسودات الأولى، إذ تذكر زمن تعاف وتسميه حد تحمل.

لحد التحمل أربعة أجزاء. الخدمة معرفة من جهة العميل لا من جهة القسم، «يستطيع عملاء التجزئة تنفيذ مدفوعات صادرة» لا «منصة المدفوعات». المقياس الذي يوضع عليه الحد، الزمن، وأيضا الحجم أو القيمة أو عدد العملاء المتأثرين. الحد نفسه مع الحساب الذي يبرره. والسيناريو الشديد المحتمل الذي يختبر الحد أمامه.

مثال عملي. الخدمة، مدفوعات التجزئة الصادرة. حد التحمل، ما لا يزيد على 4 ساعات من الانقطاع الكامل في يوم عمل، وما لا يزيد على 2 بالمئة من قيمة مدفوعات اليوم فاشلة أو مؤجلة إلى ما بعد اليوم، قبل أن يصبح الضرر على العملاء وسلامة السوق غير محتمل. التبرير، بعد 4 ساعات تبدأ تعليمات الرواتب والإيجارات في تفويت مواعيد القطع لدى قاعدة العملاء، وهو ما تراه المؤسسة غير محتمل، وحد 2 بالمئة مستمد من مركز التسوية الذي تستطيع المؤسسة تغطيته دون تمويل خارجي. الاختبار، سيناريو يفقد فيه محرك المدفوعات الأساسي في التاسعة صباح يوم نهاية شهر، وقد أعاد آخر تمرين الخدمة خلال 3 ساعات و20 دقيقة وأجل 0.8 بالمئة من القيمة، فالخدمة حاليا داخل الحد، والهامش مسجل.

ثلاثة فحوص قبل عرض الحد على المجلس. أنه محدد لكل خدمة لا لكل نظام. وأنه قابل للخرق، والمؤسسة تعرف كيف ستكتشف ذلك. وأن نتيجة آخر اختبار مذكورة بجواره، ليرى المجلس المسافة بين الحد والواقع لا الحد وحده. وكيف يعرض ذلك ربعا بعد ربع في دليل تقارير المجلس.

أربعة أسئلة تتكرر في قاعة المجلس

  1. ما الذي يتغير بالضبط في 16 سبتمبر 2026؟ تنتهي المهلة الانتقالية التي منحتها المادة 184، فعلى الجهات الداخلة حديثا في النطاق أو المطالبة بتغييرات أن تكون قد سوت ترخيصها وامتثالها بحلول ذلك التاريخ، مع صلاحية تقديرية للمصرف المركزي بالتمديد. وانتظار التمديد ليس خطة.
  2. نحن مؤسسة صغيرة، هل ينطبق هذا علينا؟ نعم، بتناسب. كتاب القواعد يدرج المتطلبات صراحة مع حجم المؤسسة وتعقيدها وطبيعة مخاطرها، والمؤسسة الصغيرة تحتاج نظاما أصغر لكنه حقيقي ومختبر.
  3. وما علاقة هذا بالمعيار NCEMA 7000؟ المعيار 7000 معيار وطني لاستمرارية الأعمال يخاطب الجهات على اتساعها، ومتطلبات المصرف المركزي تنظيم قطاعي للمؤسسات المالية. والتخصصان متداخلان، ونظام واحد مبني وموثق جيدا يخدمهما معا، وتفصيله في دليلنا عن المعيار 7000.
  4. ما الذي نجهزه قبل الزيارة؟ السياسة موقعة، ومخرجات تحليل الأثر بتاريخها الأخير، وخطة الاستمرارية، وتقرير آخر اختبار بتوقيتاته وملاحظاته، وسجل الإجراءات المغلقة، وتقارير المرونة المرفوعة إلى المجلس، كلها مؤرخة.

ما يستحق أن يقال للمجلس بصراحة

الطبقتان لا تطلبان مجلدا أجمل بل نظاما يعمل ويترك أثرا موثقا خلفه. والمؤسسة التي تبني هذا التسلسل مرة واحدة بشكل صحيح، من سياسة إلى تحليل أثر إلى خطة إلى اختبار إلى تقرير للمجلس، تجد الفحص الرقابي مراجعة لملف قائم لا مشروعا يبدأ بعد وصول الإشعار. وهذا التسلسل هو ما تغطيه وحدات برنامج ERGP. أما التاريخ الذي يجب أن يظهر في تقويم المجلس اليوم فهو 16 سبتمبر 2026.

المصادر، كتاب قواعد المصرف المركزي، نظام ومعايير المخاطر التشغيلية، المادة 7، rulebook.centralbank.ae · المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 الصادر في 8 سبتمبر 2025، uaelegislation.gov.ae · تحليلات قانونية منشورة في 2025.

تعلموا هذا كما ينبغيERGP — الشهادة التنفيذية في حوكمة مرونة المؤسسات

ست وحدات و94 فصلا وعمل ختامي يناقش أمام الممتحن وشهادة يمكن لأي أحد التحقق منها. أول شهادة في حوكمة المرونة متاحة بالعربية بالكامل، وبالإنجليزية أيضا. وحدة AE/SCNS/NCEMA 7000 في الداخل.

اكتشفوا شهادة ERGP ←